كبرتُ وأنا طفلة ، كبرت بسنتين وأنا أحملُ همٍ إمرأة لم يكن بأستطاعتها أن تحمِله ، كبرت بصعوبة جداً تعايشت مع أيامي ونحن لانُطيق بعضنا البعض ، تهاونت بكتماني والآمي لأنه لم يكن بأستطاعتي أن أنجو من ذالك ولو لمرة واحده ، وكلما حاولت النجاة أغرق،وفي السنة الثالثه صادفتُ شخصاً بلمح البصرِ ، كانت مُبهرةٍ باللون الأسود أستطعت النظر للأسود وكاد نُور البيَاض يقتِلهُ ! لم أستطع فهم ماحدث لعقلي بتلك الليلة ، هل سلبه شخصاً أم ماذا ؟ مرت الأيام طويلاً وانا لا اعرف سوى ملامحها ولم أعرف كيف يُمكنني الوصول لشخصٍ لاأعرف عنه شيئاً ، وكنت أدعو الله دائماً أنني أحظى بنظرةٍ واحده ولو لثواني معدودة ، أتفقتُ مع ذاتي إنني سوف أراها اليوم التالي ، وكنت ممُتلئه بالحماس والانتظار بكل شوقٍ ليومِ الأثنين ومن ثُم أنتشر في جميع الأخبار إنه مرت بعالمنا جائحة “فايروس كورونا ” ، وتم تعليق الدراسة من قِبل الأوامر الملكيه ، وبدأت صعوبة الايام ومعارك الذات وكنت ادعو الله دوماً بأن يضع الشخص بطريقي ولو لصدفةٍ لاتطول مدتها عن الثواني لأقر عيني وأسعد قلبي برؤياها ومن ثُم أذهب ، وكنت أدعو الله أن يطال بعمرها ولايصيبها من الأذى والمرض اللذي صاب قلوب الكثير من العالم وتسبب بفقدهم ، مرت الثلاث سنوات بدعواتي وبخيرها وشرها ، ومن بداية العام الدراسي لنا قُرت عيني وسَعِد قلبي برؤيتها وكنت أشعر بالبهجة كل يوم في الساعه الخامسة فجراً وأتشوق لأنتظار النظرات اللتي لا يعرف عنها أحد غير ذاتي ، وكانت تحصل ولم أتمنى العودة للمنزل والسبب نظراتها القتالهّ ! مرت السنه وكُنت أحاول الأعتراف لها بكل شيء ولاكن الذات لاتسمح لي بسبب التساؤلات اللي تدور بمخيلتي المؤذيه ، وحاولت ولم يكن بأمكاني التقرب ولو بخطوة ، كنت أطوي المسافة من بيننا وأتقرب لها وتفوح رائحة عطرها وأتنفس من خلاله ، ومرت الأيام بغرابتها وجمالها ومن بعد بدأت بمحاولة كسر الخوف للوصول إليها ومن خلال تطبيق لو كان بأستطاعتي لقدمتُ له جزيل الشكر كنت اتحدث معها بصفة إنني شخصاً مجهول ومن هُنا بدأت الحكاية وسعادتها :

أستطاعت معرفتي الملاك الطاهِر ، ومن ثم بدأت بالحضور للمدرسه وكان تبادل النظرات من الطرفين وأسعدني ذالك جداً كنت أحاول أخفاء مشاعر إنني أكاد أن اكون بين الغيوم من فرط السرور وسبب هذا لمسة واحده لخصري بكفيها وشعرت أن الأرض بحجمها لاتسعني من مقدار الفرحة وعانقتني بالمرة الأولى عِناق سد ثغرات الفراق والليالي اللتي كانت من دونها أجمع وأكتملت حياتي بوجودها الفارِق جداً لم أشعر بيوم إنني بحاجةٍ لأي شخصاً بالعالم واملاكي وملاكي ومُلكتي معي ، لم أستطع وصف ماأشعر به الآن ، أكتب كلماتي وشعوري وقلبي ينبثقان من الفرحة ، إن كُنتي تقرئين كلامي الآن يافوزه ؟ أنا مسرورةً جداً لوجودك في حياتي ومُمتنة كل الأمتنان للأيام اللتي جمعتني بِك ومهما فعلت لم أوفي قدر خيرها لبقائك معي

أحبكِ ياشخصي الأحب دوماً 🤍

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ